أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

152

رسائل آل طوق القطيفي

إلى أن قال عليه السلام « فقيل للباقر عليه السلام : فإنّ بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أنّ البعوضة عليّ : ، وأنّ ما فوقها وهو الذباب محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله : ، فقال الباقر : عليه سلام الله - : سمع هؤلاء شيئاً لم يضعوه على وجهه ، إنّما كان رسول الله صلى الله عليه وآله : قاعداً ذات يوم وعليّ : ، إذ سمع قائلًا يقول : ما شاء الله وشاء محمّد : ، وسمع آخر يقول : ما شاء الله وشاء علي : ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : : لا تقرنوا محمّداً : ولا علياً : با لله عزّ وجلّ ، قولوا : ما شاء الله ثمّ شاء محمّد : ما شاء الله ثمّ شاء علي : ، إن مشيئة الله هي القاهرة التي لا تساوى ولا تكافأ ولا تدانى ، وما محمّد رسول الله : في الله وقدرته إلَّا كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة ، وما علي : في الله وفي قدرته إلَّا كبعوضة في جملة هذه الممالك ، مع أن فضل الله تعالى على محمّد : وعليّ : هو الفضل الذي لا يفي به فضله على جميع خلقه من أوّل الدهر إلى آخره . هذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في ذكر الذباب والبعوضة في هذا المكان ، فلا يدخل في قوله * ( إِنَّ الله لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً ) * ( 1 ) » الآية . ومن ( تفسير علي بن إبراهيم ) ( 2 ) بسنده عن أبي عبد الله : عليه سلام الله - « إن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين : سلام الله عليه البعوضة : م أمير المؤمنين : ، وما فوقها : م رسول صلى الله عليه وآله : ، والدليل على ذلك قوله * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ) * يعني : م أمير المؤمنين : سلام الله عليه كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله : الميثاق عليهم * ( وأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ الله بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِه كَثِيراً ويَهْدِي بِه كَثِيراً ) * ، فردّ الله عليهم فقال * ( وما يُضِلُّ بِه إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ، يعني : من صلة أمير المؤمنين عليه السلام : والأئمّة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - * ( ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ) * ( 3 ) ( 4 ) » الآية . وجمع مستخرج درر ( البحار ) بين الخبرين : ( بأنه عليه سلام الله إنّما نفى كون هذا هو المراد من ظهر الآية لا بطنها ، ويكون في بطنها إشارة إلى ما ذكره عليه

--> ( 1 ) البقرة : 26 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 64 . ( 3 ) البقرة : 26 27 . ( 4 ) بحار الأنوار 24 : 388 392 / 112 .